محمد احمد معبد

3

نفحات من علوم القرآن

مقدمة المؤلف للطبعة الثانية بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنزل القرآن تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون . والصلاة والسلام على خير الأنام . سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد - عليه الصلاة والسلام - وعلى آله وصحبه الكرام . . . . أما بعد : فإن القرآن العظيم هو الكنز الزاخر والبحر الوافر الذي لا تنقضي عجائبه ، قد حوى لنا الكثير والكثير من العلوم والمعارف مما لا يمكن حصره مهما ظهر للبشر من علومه فإنه لا يزال به الكثير من المعارف والعلوم والحكم والتشريعات الإلهية ، التي يستقيم بها أمر البشرية كلما غاصوا في بحوره واستخلصوا من معانيه . وقد جدّ كثير من أهل العلم في التحصيل من هذا البحر الزاخر قديما وحديثا ، ومع هذا كله لم يزل بكرا . ومن الذين أدلوا بدلوهم في هذا الميدان من المتقدمين . الإمام السيوطي في تأليف كتابه « الإتقان في علوم القرآن » ، والإمام الزركشي في كتابه « البرهان في علوم القرآن » ، والزرقاني في كتابه « مناهل العرفان » وغيرهم كثير من السابقين الذين ألّفوا في علوم القرآن . وفي هذا العصر كتب الكثيرون في علوم القرآن ومنهم : فضيلة الشيخ منّاع القطّان ، والشيخ الصابوني ، والدكتور الذهبي وآخرون . ولم تزل علوم القرآن في حاجة إلى الإيضاح والبيان من أهل العلم والعرفان . ومع علمي بأنني لست من فرسان هذا الميدان إلّا أنّ حبّي لكتاب الله تعالى وفهم معانيه والوقوف على بعض أسراره ، مع رغبتي في تيسير فهم بعض أبواب علوم القرآن ، فقد أدليت بدلوي في إيضاح بعض أبواب علوم القرآن بأسلوب سهل ميسور يدور فيه الحوار على شكل سؤال وجواب ، حتّى يسهل على القارئ فهم ما بهذا المؤلّف من علوم القرآن العظيم . ولقد أسميت هذا المؤلّف ( نفحات من علوم القرآن ) وأوردت فيه بعد كل باب